العلامة الحلي

348

معارج الفهم في شرح النظم

منه ، إلّا أنّه قد جوّز « 1 » بعض المتكلّمين وجود مجرّد في جهة ، وهذا « 2 » وإن كان غير معقول إلّا أنّا نريد إبطاله بأن نقول : حصوله في ذلك الحيّز إمّا أن يكون واجبا أو ممكنا ، والثاني يجوز انتقاله عنه ، فيكون جسما بالضرورة ، أو ما يتركّب « 3 » منه الأجسام من الجواهر الأفراد « 4 » . والأوّل يلزم منه أن يكون الحيّز مخالفا لغيره من الأحياز ، وهو يستلزم قدم الحيّز ، ضرورة امتناع وقوع التمايز « 5 » في العدمات والاختلاف فيها ، وذلك باطل لما بيّن « 6 » من حدوث العالم . واحتجّ القائلون بكونه في جهة فوق بوجهين : الأوّل : أنّه لا يعقل وجود موجود إلّا « 7 » في جهة ، ولمّا كانت جهة فوق أشرف الجهات واللّه تعالى أشرف الموجودات كان اللّه تعالى موجودا فيها . الثاني : النقل . والجواب عن الأوّل من وجهين : الأوّل : أنّا قد بيّنّا تعقّل وجود مجرّد .

--> ( 1 ) في « د » : ( جوّزوا ) . ( 2 ) في « د » : ( ولهذا ) . ( 3 ) في « ف » : ( تركّب ) بدل من : ( ما يتركّب ) . ( 4 ) قال الرازي في الأربعين في أصول الدين : 4 المتحيّز الذي لا يكون منقسما فهو المسمّى بالجوهر الفرد . ( 5 ) في « ف » : ( المتمايز ) . ( 6 ) في « ب » « د » : ( تبيّن ) . ( 7 ) في « أ » « ج » « ر » « س » « ف » : ( لا ) .